إسماعيل بن القاسم القالي
120
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
أغطش ، وامرأة غطشى . وأسهل ظالعا ، يقول : إذا مشيت في السهول : ظلعت ؛ أي : غمزت . وأحزن راكعا ؛ أي : إذا علوت الحزن ركعت ؛ أي : كبوت لوجهي . والمير : العطيّة ، من قولهم : مارهم يميرهم ميرا . [ قوله تعالى : فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ [ الضحى : 9 ] قال أبو علي : الكاهر والقاهر واحد ، وقد قرأ بعضهم « 1 » : فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ . [ 327 ] [ بلاغة في المدح ، وحسن الظنّ ] : وحدثنا أبو بكر ، قال أخبرنا عبد الرحمن ، عن عمه ، قال : قال أعرابي لرجل : ما اتّهمت حسن ظني بك منذ توجّه رجائي نحوك ، ولا قعدت بجدّ فائل باعتمادي عليك ، ولا استدعتني رغبة عنك إلى من سواك ، ولا أراني الاختبار غيرك عوضا منك . قال أبو علي : الفائل : المخطئ ، يقال : رجل فال الرّأي وفائل الرأي وفيّل الرأي وفيل الرأي إذا كان مخطئ الرأي . [ 328 ] [ صدق الأخوة ، وبذل المال ، والوفاء ] : وحدثنا أبو بكر ، قال : أخبرنا عبد الرحمن ، عن عمه ؛ قال : سمعت أعرابيّا ذكر رجلا فقال : كان واللّه للإخاء وصولا ، وللمال بذولا ، وكان الوفاء بهما عليه كفيلا ، ومن فاضله كان مفضولا . [ 329 ] [ من أمثال العرب ] : وقال أبو زيد : من أمثال العرب « لم يهلك من مالك ما وعظك » ؛ أي : إذا أفسدت بعض مالك فوعظك الذي أفسدت فأصلحت بعد ؛ فكأنّ الذي أفسدت لم يهلك . ويقال : « ذليل عاذ بقرملة » وهي شجرة صغيرة ، يقال ذلك لمن عاذ بمن هو أذلّ منه أو مثله . ويقال : « قد تحلب الضّجور العلبة » ؛ أي : قد تصيب من السّيّئ الخلق اللّين . ويقال : « لا تعدم ناقة من أمّها حنّة » ؛ أي : لا تعدم شبها ، يقال ذلك لمن أشبهه أباه أو أمه . * * *
--> ( 1 ) قال القرطبيّ في « تفسيره » ( 67 ) : « وقرأ النخعي والأشهب العقيليّ : تكهر بالكاف ، وكذلك هو في مصحف ابن مسعود . فعلى هذا يحتمل أن يكون نهيا عن قهره ، بظلمه وأخذ ماله . وخصّ اليتيم ؛ لأنّه لا ناصر له غير اللّه - تعالى . ؛ فغلّظ في أمره ، بتغليظ العقوبة على ظالمه . والعرب تعاقب بين الكاف والقاف . النحاس : وهذا غلط ؛ إنما يقال : كهره : إذا اشتدّ عليه وغلّظ . وفي « صحيح مسلم » من حديث معاوية بن الحكم السلمي - حين تكلم في الصلاة بردّ السلام - قال : بأبي هو وأمي ما رأيت معلما قبله ولا بعده أحسن تعليما منه - يعني : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم - فو اللّه ما كهرني ، ولا ضربني ، ولا شتمني . . . الحديث . وقيل : القهر : الغلبة . والكهر : الزّجر » اه ونحوه في « تاج العروس » للزبيدي ( 7 / 464 ) ، وقال : « وزعم يعقوب أنّ كافه بدل من قاف القهر ، كهره وقهره بمعنى » اه